العلامة الحلي
177
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كلّ صورة أوصى لزيد ولمن لا يوصف بالملك « 1 » . ولو أوصى لزيد والملائكة ، أو لزيد والرياح ، أو لزيد والحيطان ، فإن جعلنا الكلّ لزيد فلا بحث ، وإن قلنا : له النصف ، احتمل هنا أن يكون له النصف أو الرّبع ، أو للوصيّ أن يعطيه أقلّ ما يتموّل على ما تقدّم من الخلاف فيما إذا أوصى لزيد والفقراء . ولو قال : لزيد وللّه تعالى ، فإن قصد التبرّك به فالكلّ لزيد ، وإلّا فالنصف . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّ الكلّ لزيد ، وذكر اللّه للتبرّك . والثاني : أنّ لزيد النصف ، والباقي للفقراء [ فإنّهم ] « 2 » مصبّ حقوق اللّه تعالى « 3 » . والوجه عندي : عدم اختصاص الفقراء به ، بل يصرف في وجوه القرب بأسرها . وقال بعض الشافعيّة : إنّ النصف المضاف إلى اللّه تعالى يرجع إلى ورثة الموصي « 4 » . مسألة 99 : تصحّ الوصيّة للمساجد والمشاهد والمدارس والرّبط
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 97 ، روضة الطالبين 5 : 169 - 170 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فإنّها » . والمثبت هو الصحيح كما في الوجيز والعزيز شرح الوجيز . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 301 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 463 ، الوجيز 1 : 276 ، الوسيط 4 : 450 ، حلية العلماء 6 : 100 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 78 ، البيان 8 : 212 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 97 - 98 ، روضة الطالبين 5 : 170 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 98 ، روضة الطالبين 5 : 170 .